Site icon الاخبار24

شبكة الزئبق الأحمر.. ضحايا الرقية في شباك “رجال أمن

شبكة الزئبق الأحمر.. ضحايا الرقية في شباك "رجال أمن

بداية القصة: راقٍ ونُصبة بـ100 مليون سنتيم

ماشي كل يوم كيتشد فيها مفتش شرطة وموظفين على خلفية الزئبق الأحمر. القضية بدات من راقٍ فالدار البيضاء، لي كان كيقلب على مادة سحرية اسمها الزئبق الأحمر، ما عرفش أن الطريق غادي يديه لعصابة خطيرة، فيها حتى رجال أمن سابقين ومفتش شرطة فحال الخدمة.

حسب تفاصيل الملف، الضحية تسلم وعد بالحصول على الزئبق مقابل مبلغ كبير، ولكن بدل الزئبق جاته الضربة، تخطفوه واحتجزوه وسلبوه الفلوس. وهنا، بدات الأجهزة الأمنية تتحرك.

المفتشية كتقلب.. والقضية كتكبر

الفرقة الوطنية دخلات على الخط. وبالفعل، شدّات تسعة متهمين وحطاتهم فالحبس، من بينهم رجال أمن معزولين، وموظفين جماعيين، وسيدة من الرباط. أما المتهم العاشر، فتابعوه في حالة سراح.

لكن المفاجأة، هي أن المتورطين ماشي غير أشخاص عاديين. كان بينهم مفتش شرطة خدام فولاية أمن الرباط، واثنين مفصولين من الخدمة، وواحد فيهم من أصحاب السوابق المعروفين فالنصب والاحتيال.

جلسات ساخنة ومحاكمات طال أمدها

الملف وصل للمحكمة الاستئنافية فالرباط، ولي كتقترب من إصدار حكم نهائي فالقضية، بعد جلسات فيها ترافع قوي ومرافعات نارية. والكل كيتسنى الكلمة الأخيرة للمتهمين.

الغريب أن الأحكام فالمحكمة الابتدائية كانت قاسية، إذ توزع مجموعها على حوالي 32 سنة ديال الحبس. منهم اللي خذا أربع سنين، ومنهم اللي خذا أقل، وحتى سيدة الأربعينات خرجات بحكم موقوف التنفيذ.

كيفاش البوليس ولات طرف فالجريمة؟

السؤال اللي كيتطرح بقوة، كيفاش كيوقع هاد الشي؟ كيفاش رجال أمن، المفروض يحميونا، كيشاركوا فعمليات نصب واختطاف؟ المعطيات كتشير إلى وجود تنظيم إجرامي متكامل، فيه من ينصب، ومن يراقب، ومن يسهل الأمور بحكم علاقاته داخل المؤسسة الأمنية.

وفي تفاصيل أكثر صدمة، العصابة كانت كتشتغل بحرفية، متوزعة فمدن مغربية مختلفة، وكتنظم عملياتها بطريقة محكمة، واللي عطاها القوة هو الدعم اللي كانت كتحصل عليه من داخل الجهاز.

الزئبق الأحمر ولاّ غلاف لجريمة منظمة

القضية فضحات بزاف، وكشفت أن أسطورة الزئبق الأحمر كثر منها الدخان. ولكن المشكل الحقيقي هو تواطؤ رجال أمن مع مجرمين، واستخدام الصفة المهنية كغطاء لتنفيذ جرائم خطيرة.

البلاغات الرسمية ديال المديرية العامة للأمن الوطني حاولات تطمّن الرأي العام، وأكدات أن البحث جاري، وأن القانون فوق الجميع. ولكن إلى متى غادي يبقى المواطن العادي هو الضحية ديال الطمع والتلاعب بمؤسسات الدولة؟

ختاما.. هل تنتهي الحكاية هنا؟

مازال القضاء كينظر فالموضوع، ومازال المتتبعين كيتسناو الإنصاف ورد الاعتبار، خصوصًا للثقة اللي تزعزعت فبعض وجوه الأمن. راه الجريمة كبيرة، والنصب كان فمستوى عالي، والتساهل ماشي حل.

واللي خاص يتقال اليوم، هو أن محاربة الفساد خاصها تمشي بعيد، حتى لداخل المؤسسات، وحتى للي لابسين البدلة، إلى كانوا طرف فالمصيبة.

Exit mobile version