Site icon الاخبار24

سلا الجديدة تغلي.. محطة وقود تُشعل نيران الغضب الشعبي!

سلا الجديدة تغلي.. محطة وقود تُشعل نيران الغضب الشعبي!

سلا الجديدة تغلي.. محطة وقود تُشعل نيران الغضب الشعبي!

من جديد، تعود رائحة “الصفقات الغامضة” لتخيم على سماء مدينة سلا، وهذه المرة من بوابة محطة وقود مشبوهة أقيمت في سلا الجديدة على عقار مملوك لنائب العمدة عمر السنتيسي.

القصة التي تبدو في ظاهرها مشروعًا عادياً لتزويد السيارات بالبنزين، تخفي في طياتها الكثير من علامات الاستفهام حول مسار الترخيص، وتعيد إلى الواجهة ملفات عقارية سابقة شابتها الشبهات.

مصادر جمعوية محلية لم تخفِ استغرابها من الطريقة التي حصل بها المشروع على الضوء الأخضر، خصوصاً أنه كان في الأصل مخصصاً لمشروع سكني وفق تصميم التهيئة، قبل أن يتحول بقدرة قادر إلى محطة للوقود، دون أي تشاور مع الساكنة أو إشعار مسبق. الأخطر من ذلك أن المحطة تقع على طريق حساس يؤدي إلى الإقامة الملكية، ما يثير التساؤل حول معايير السلامة وشفافية الترخيص.

الفعاليات الجمعوية بمدينة سلا لم تقف مكتوفة الأيدي، إذ وجهت دعوة صريحة إلى المفتشية العامة للإدارة الترابية لفتح تحقيق في هذا الملف، والكشف عن الجهة التي منحت الترخيص الاستثنائي لنائب العمدة المنتمي إلى حزب الاستقلال. نفس المصادر طالبت أيضًا عامل سلا عمر التويمي والوالي محمد اليعقوبي بالتدخل العاجل لتحديد المسؤوليات، خاصة وأن المشروع جاء بعد سنوات من “البلوكاج” المفروض على مشاريع أخرى قانونية لكنها لم تر النور لأسباب غامضة.

وما زاد الطين بلّة، هو أن هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها. فالرأي العام المحلي يتذكر جيداً الفضيحة السابقة المرتبطة بمشروع عقاري على مساحة 15 هكتارًا استفاد منه العمدة نفسه “في الوقت الميت”، أي قبيل صدور تصميم التهيئة لجماعة عامر، في مشهد يُعيد إلى الأذهان منطق المحاباة واستغلال النفوذ في توزيع الرخص.

سكان سلا الجديدة عبّروا عن غضبهم واستيائهم من هذا التصرّف الذي اعتبروه “صفقة على حساب المصلحة العامة”، معتبرين أن الجماعة تحوّلت إلى “مكتب امتيازات” بدل أن تكون مؤسسة تدبيرية تخدم الصالح العام. البعض تساءل بسخرية: هل بات المنصب الجماعي طريقاً مختصراً نحو الاستثمار الخاص؟

في النهاية، تبقى الكرة في ملعب السلطات الرقابية، التي يطالبها المواطنون بوضع حدّ لهذا التلاعب الواضح في التراخيص، لأن استمرار مثل هذه الممارسات يجعل من العمل الجماعي واجهة للاستغلال والفساد بدل التنمية.

Exit mobile version