Site icon الاخبار24

رئاسة النيابة العامة بالمغرب تعزز مسطرة الصلح كبديل عن الدعوى العمومية

رئاسة النيابة العامة بالمغرب تعزز مسطرة الصلح كبديل عن الدعوى العمومية

رئاسة النيابة العامة بالمغرب تعزز مسطرة الصلح كبديل عن الدعوى العمومية

أصدرت رئاسة النيابة العامة بالمغرب دورية جديدة تدعو من خلالها إلى تعزيز اعتماد مسطرة الصلح كبديل عن الدعوى العمومية، في إطار تنزيل المستجدات التي جاء بها القانون رقم 03.23 المعدل لقانون المسطرة الجنائية. 

ووفق مضمون الدورية، فإن التعديلات القانونية التي دخلت حيز التنفيذ في 8 دجنبر 2025 وسّعت نطاق اللجوء إلى الصلح، ومنحت النيابة العامة صلاحيات أكبر لتفعيل هذا الإجراء، بما يعزز توجه العدالة التصالحية ويخفف الضغط على المحاكم الزجرية.

وأصبحت النيابة العامة، بموجب المقتضيات الجديدة، مخولة لاقتراح الصلح بشكل تلقائي بين الأطراف، مع إمكانية اللجوء إلى الوساطة عبر وسيط يختاره الطرفان أو يعينه وكيل الملك، كما يمكن إسناد مهمة الصلح إلى محامي الأطراف أو الاستعانة بمكاتب المساعدة الاجتماعية داخل المحاكم.

كما سمحت التعديلات القانونية بتوسيع الجرائم التي يمكن أن يشملها الصلح، بعدما كان مقتصراً في السابق على الجنح الضبطية، ليشمل اليوم عدداً من الجنح التأديبية الأكثر تداولاً، مثل الضرب والجرح والسرقة والنصب وخيانة الأمانة، وهو ما يعكس توجه المشرع نحو تعزيز ثقافة التسوية الودية للنزاعات.

الدورية كشفت أيضاً عن مؤشرات إيجابية في اعتماد هذه المسطرة خلال السنوات الأخيرة، إذ ارتفع عدد المستفيدين من الصلح من 8219 حالة سنة 2023 إلى 15862 حالة سنة 2024، قبل أن يصل إلى 21963 مستفيداً سنة 2025، أي بزيادة تقارب 38 في المائة.

وفي السياق ذاته، شددت رئاسة النيابة العامة على ضرورة جعل الصلح أولوية في تدبير القضايا الزجرية، مع الحرص على تتبع تنفيذ الالتزامات الناتجة عنه، خصوصاً فيما يتعلق بأداء الغرامات التصالحية أو إصلاح الأضرار الناتجة عن الفعل الجرمي.

كما أكدت الدورية أهمية اعتماد هذه المسطرة في القضايا التي يكون طرفها طفلاً في نزاع مع القانون، مع مراعاة المصلحة الفضلى للطفل والسعي إلى تسوية النزاع دون اللجوء إلى المتابعة القضائية كلما توفرت الشروط القانونية لذلك.

وختمت رئاسة النيابة العامة توجيهاتها بدعوة مختلف النيابات العامة إلى تعميم مضامين هذه الدورية على القضاة ونواب وكلاء الملك، والعمل على تنزيلها بشكل سليم بما ينسجم مع إرادة المشرع في تطوير آليات العدالة التصالحية وتعزيز النجاعة القضائية.

Exit mobile version