Site icon الاخبار24

خطّ القنيطرة–الدار البيضاء.. قطارٌ يحوّل الصباح إلى اختبار صبر يومي!

خطّ القنيطرة–الدار البيضاء.. قطارٌ يحوّل الصباح إلى اختبار صبر يومي!

القنيطرة–الدار البيضاء.. خطٌّ يُجرِّب صبر المغاربة كل يوم!

في صباحٍ باردٍ آخر، وجد مئات المسافرين أنفسهم عالقين وسط فوضى لا تليق بقطاع يفترض أنه شريانٌ وطني للحركة والتنقل. فخط القنيطرة – الدار البيضاء الميناء عاش، مرة أخرى، على وقع ازدحام خانق، وتأخرات غير مبررة، وصور تُظهر قطارات مكتظة إلى حدّ يفوق القدرة على التنفس، في مشاهد أشبه بمحطات الإجلاء لا بمحطات سفرٍ يومي.

ورغم الوعود المتكررة بتحسين الخدمة، لا يزال كثير من المواطنين يعانون من اختلالات في تدبير حركة القطارات خلال ساعات الذروة. فمن الصعب أن تتنقل وأنت محشورٌ وسط عشرات الركاب، تتشبث فقط بقدر بسيط من الهواء، بينما القطار يترنح يمينًا ويسارًا كأنّه يشارك المسافرين في معاناتهم اليومية.

ولم تقف المشاكل عند حدود الاكتظاظ فقط، بل امتدت إلى تسجيل تأخرات متتالية، بعضها بلغ نصف ساعة وأكثر، دون توضيحات مقنعة. هذا الوضع خلق حالة سخط واسعة لدى العمال والطلبة والمرتفقين، الذين وجدوا أنفسهم وهم يسابقون الوقت للوصول إلى مقرات عملهم أو جامعاتهم، بينما القطار يتأخر بلا اعتذار ولا تفسير.

ومع كل هذا، يستمر الركاب في شراء التذاكر بالثمن نفسه، بل أحيانًا أعلى، مقابل خدمات أقل، وتجربة سفر تزداد سوءًا يومًا بعد يوم. ولا يخفي كثير من المسافرين استياءهم من طريقة تدبير بعض المحطات، حيث تغيب الإرشادات الواضحة، وتتعطّل الحركة التنظيمية، في وقت تتضاعف فيه أعداد المستعملين، خاصة على خط القنيطرة – الدار البيضاء.

إن ما يحدث اليوم يعيد طرح سؤال كبير حول البنية التحتية، وجدوى الاستثمارات التي وُعد بها القطاع، وحدود المسؤولية في ضمان خدمة محترمة تحترم كرامة المواطن. فالسفر داخل القطار ليس رفاهية، بل حاجة يومية تؤثر على الاقتصاد وعلى حياة الناس. وحين يتحول هذا السفر إلى معاناة، فإن الخلل يصبح أكبر من مجرد تأخر أو ازدحام عابر.

ويبقى السؤال مطروحًا بإلحاح:


إلى متى سيظل الركاب يدفعون ثمن سوء التنظيم؟ ومتى سيستيقظ القطاع على حقيقة أن المواطن يستحق خدمة آدمية لا اختبار صبر جديد كل صباح؟

Exit mobile version