حقيقة وقف صادرات الطماطم المغربية: توضيحات رسمية ونفي الشائعات
وسط جدل واسع حول مصير صادرات الطماطم المغربية، خرجت جمعية منتجي ومصدري الخضر والفواكه لتضع حداً لما وصفته بـ“المغالطات”، مؤكدة أن الحديث عن وقف شامل للصادرات لا أساس له من الصحة.
وأوضحت الجمعية أنها لم تتوصل بأي إشعار رسمي بخصوص تعليق تصدير الطماطم، مشيرة إلى أن ما يجري حالياً لا يتجاوز “تعديلات ظرفية” تمس بعض الأسواق الإفريقية، إضافة إلى المنتجات المحولة، في إطار تدبير مؤقت للوضعية الداخلية.
هذا التوضيح جاء عبر منصة FreshPlaza المتخصصة، في وقت تتزايد فيه الضغوط على القطاع نتيجة اختلالات في الإنتاج والتوزيع.
من جهته، أكد زكرياء حنيش، رئيس الفيدرالية البيمهنية الفيدرالية البيمهنية لإنتاج وتصدير الخضر والفواكه، أن الإجراءات الحالية جاءت نتيجة حوار بين المهنيين والسلطات، وليست قراراً أحادياً بوقف التصدير.
ويعيش القطاع تحديات مركبة، أبرزها تراجع الإنتاج بسبب آفات فلاحية مثل “توتا أبسولوتا” والأمراض النباتية، إلى جانب الخسائر الناتجة عن التقلبات المناخية، ما أثر بشكل مباشر على توازن السوق.
لكن الإشكال الأعمق، وفق مهنيين، يكمن في سلسلة التوزيع، التي تعج بالوسطاء، ما يرفع الأسعار بشكل غير مبرر، ويخلق مفارقة صادمة: سعر الطماطم في سوق إنزكان لا يتجاوز 3.5 دراهم للكيلوغرام، بينما تتجاوز كلفة الإنتاج 5.56 دراهم، في حين تصل الأسعار لدى المستهلك إلى الضعف.
هذا التفاوت يكشف خللاً بنيوياً في السوق، يدفع الفاعلين إلى المطالبة بإصلاحات عميقة، تشمل تقنين قنوات التوزيع وتقليص عدد الوسطاء، بدل اللجوء إلى حلول ظرفية مثل تقييد التصدير.
ويرى مهنيون أن الصادرات تظل صمام أمان اقتصادي للقطاع، إذ تتيح تعويض الخسائر في السوق المحلية، التي غالباً ما تكون أسعارها أقل من كلفة الإنتاج.
في المحصلة، لا يتعلق الأمر بوقف الصادرات… بل بإدارة أزمة معقدة، حيث تختلط حسابات السوق بتحديات الطبيعة، ويظل المستهلك الحلقة الأضعف في معادلة غير متوازنة.

