...

الرفاق في كوبا.. زيارة حزبية بنكهة السيادة الغذائية والنضال النسائي!

فلاحة تعاونية وشباب ونساء مناضلات... الوفد المغربي يغوص في التجربة الكوبية

في ثاني وآخر أيام الزيارة الرسمية لكوبا، قام وفد حزب التقدم والاشتراكية بقيادة الأمين العام محمد نبيل بنعبد الله ورفقة سعيد البقالي، عضو المكتب السياسي المكلف بالعلاقات الخارجية، بجولة ميدانية مميزة خارج هافانا

الوجهة كانت تعاونية فلاحية بمقاطعة ألكزار. وهناك، وبتنسيق مباشر مع السيد فليز دوراطي عضو مجلس الدولة ورئيس الجمعية الوطنية للفلاحين الصغار، وقف الوفد على تجربة فلاحية اجتماعية متقدمة تُعتبر من ملامح السيادة الغذائية الكوبية

المشهد كان مختلفًا عن ما نعرفه في المغرب. فلاحة تقوم على روح التشارك لا على منطق الربح السريع. مشاريع تُدار من طرف الفلاحين أنفسهم. وأرض تُزرع من أجل الناس. لا من أجل الأسواق فقط


لقاءات سياسية بنكهة نضالية… الشباب والنساء حاضرون بقوة

لكن الجولة لم تقتصر على الفلاحة. بعد الزوال، تحوّل البرنامج إلى لقاءات سياسية من العيار الثقيل

الوفد المغربي التقى السيدة ميفيز إستيفيز إتشفريا الكاتبة الأولى لاتحاد الشباب الشيوعي الكوبي. اللقاء كان فرصة للحديث عن التعبئة السياسية عند الشباب وعن كيفاش ممكن لبلد مثل كوبا يستثمر في الوعي قبل أي شيء

أما اللقاء الثاني، فكان مع السيدة تيريزا أماريي بوي، عضوة المكتب السياسي ورئيسة فيدرالية النساء الكوبيات. وتم فيه تبادل وجهات النظر حول قضايا النضال النسائي والمساواة والعدالة الاجتماعية. وفين وصل العمل النسائي الحزبي فبلد كوبا اللي كيعتابر أن التغيير كايجي من النساء قبل كل شيء


علاقة تتجدّد وتفتح آفاق جديدة

زيارة كوبا ما كانتش مجرد جولة مجاملة. بالعكس. كل لحظة كانت مناسبة لفتح نقاش حقيقي حول كيفاش ممكن تعميق العلاقات بين حزب التقدم والاشتراكية ومختلف مكونات اليسار الكوبي

النقاش دار على مشاريع مشتركة بين الشبيبة الاشتراكية المغربية والشباب الكوبي. وعلى برامج للتعاون بين القطاع النسائي ومنتدى المساواة والمناصفة مع نظيراتهم من فيدرالية النساء الكوبيات

وفي الوقت اللي كيبحث فيه الجميع عن حلول داخلية وخارجية، كيبان أن الحزب كايحاول يشوف التجارب الناجحة من منظور اجتماعي وسياسي وإنساني. واللي داروه الكوبيين في ظروفهم الصعبة ممكن يلهم بزاف ديال المبادرات عندنا فالمغرب


تجربة كوبا… أكثر من رمزية سياسية

اللي شافوه أعضاء الوفد فهاذ اليومين ما كانش فقط حول الفلاحة ولا المشاركة السياسية. كان درس عميق فكيفاش يمكن لبلد صغير ومُحاصر يخلق لنفسه نموذج تنموي بديل. نموذج يربط بين السيادة الاقتصادية والاستقلال السياسي. وبين العدالة الاجتماعية والتمكين الحقيقي للمواطن

وإذا كان المغرب اليوم فحاجة لإجابات جديدة، فالتجارب مثل تجربة كوبا كاتطرح أفكار ماشي ضروري نستنسخوها. ولكن ممكن نفهمو منها أن كل تغيير كبير كايبدأ بخطوة صغيرة. وأن السياسة ماشي فقط مقاعد ومناصب. بل قناعة ومشروع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى