حجارة في وضح النهار.. فوضى القاصرين تُقلق ساكنة الدار الحمراء بسلا
بمنطقة الدار الحمراء بمدينة سلا، وتحديدًا بمحيط “السمارة”، يتكرّر مشهد مقلق بشكل شبه يومي. مجموعة من القاصرين يجتمعون، لا للّعب ولا للرياضة، بل للتراشق بالحجارة فيما بينهم، في سلوكٍ تحوّل من عبث عابر إلى خطر حقيقي يهدد السلامة العامة.
الحجارة لا تظلّ بين أيدي الأطفال. تنطلق، ترتطم، وتُخلّف وراءها زجاجًا مكسورًا، سيارات متضررة، وممتلكات عامة وخاصة تعرّضت للتعييب. المارة، بدورهم، ليسوا في مأمن. مستعملو الطريق يجدون أنفسهم فجأة وسط ساحة مفتوحة، حيث يمكن لحجر طائش أن يُصيب جسدًا، أو يُربك سائقًا، أو يتسبب في حادث لا تُحمد عقباه.
الأخطر من الفعل نفسه، هو تكراره. شبه يومي. اعتيادي. كأن الأمر خرج من دائرة الاستثناء ودخل خانة التطبيع. الساكنة تشتكي، تتذمر، وتطرح السؤال نفسه: إلى متى؟ وأين دور المراقبة؟ وأين الأسرة؟ وأين المدرسة؟ ثم، قبل كل شيء، أين تدخل الجهات المعنية لوضع حدّ لسلوك يتجاوز “لعب الأطفال” إلى تهديد مباشر للأمن المحلي؟
المشهد لا يحتاج إلى توصيف معقّد. أطفال في سنّ يفترض أن تُحمى، يتحوّلون إلى مصدر خوف للآخرين، وربما لأنفسهم أيضًا. غياب التأطير، الفراغ، وربما الإهمال، كلها عناصر تصنع هذه الصورة القاتمة في حيّ سكني يفترض أن يكون آمنًا.
الدار الحمراء لا تطلب المستحيل. فقط تدخّل واضح، سريع، ومسؤول. حماية للمارة، صيانة للممتلكات، وقبل ذلك، إنقاذ لهؤلاء القاصرين من مسار عبثي قد ينتهي بما هو أسوأ من حجرٍ مكسور.
