
تيزنيت..حين يسقط القناع عن منتخبٍ يُتقن الرقص ويعجز عن التنمية
منتخبٍ..في تيزنيت.. الوهم يُباع والتنمية تغيب
لم تعد الساكنة تُراهن على الشعارات الجوفاء، ولا على مهرجانات الخطابة التي يُتقنها بعض المنتخبين أكثر من إتقانهم لفك لغز طريق أو مشروع تنموي بسيط. الحديث هنا عن منسق إقليمي لحزب سياسي معروف، وجد نفسه في عزلة سياسية خانقة بعدما ذابت هالته التي صنعها من بهرجة واستعراض.
منذ سنوات، وهو يطل على الإقليم تيزنيت بوجه السياسي الذي يُتقن فنون الخطابة الشعبية، ويمارس حضوره على الأرض بإيقاع الرقص، لا بإيقاع المشاريع. وها هو اليوم يقف على أطلال تجربة يصفها كثيرون بأنها نموذج لفشل سياسي مُزمن، لم يأتِ معه سوى الوهم، وترك وراءه صدى خيبات لا تُحصى ولا تُعد.
عجز في التواصل وانقطاع عن القواعد
من أبرز ما يُسجله المتابعون في سجل هذا المنتخب، غيابه الصادم عن التواصل مع الساكنة. لا يرد على مكالمات المواطنين ولا يترافع من أجل مطالبهم، بل لا يُكلف نفسه حتى عناء الإنصات لهم.
سلوكه هذا بات معروفاً، وقد اعترف غير ما مرة بأنه يفضل الصمت والابتعاد، بدعوى أنه يحتقر ضجيج صغار المنتخبين، فيما الحقيقة أن ذلك الصمت يفضح هروبه من المحاسبة ويُعري نرجسية سياسية لا تُبالي بهموم أحد.
شعبية تتهاوى داخل الحزب
قبل أشهر قليلة، كان يتباهى بمنصبه كمنسق إقليمي، واليوم بالكاد يحظى بدعم ثلاثة رؤساء جماعات فقط. الانكماش السياسي الذي يعانيه يعكس حالة نفور واسعة حتى داخل صفوف حزبه.
فبعد أن حقق ما أراده لنفسه، تنكّر للوجوه التي أوصلته، واختار الانغلاق على ذاته، مراهناً على مناورات لم تعد تنطلي على أحد.
زمن النهاية يقترب
كل المؤشرات تؤكد أن أيام هذا السياسي باتت معدودة. فقد تحول إلى مجرد رقم هامشي في لعبة التوازنات، وصار اسمه يتردد في مجالس النقد والسخرية، لا في مجالس القرار والتأثير. حتى اللحظات البروتوكولية التي كان يطمح فيها لالتقاط الأضواء، باتت تنقلب عليه، كما حصل مؤخراً حين اكتفى بالتصفيق وتقديم المقص لكاتب دولة شاب في مشهد اختزل حجم التهميش الذي بلغه.
الطموحات الضائعة والتقدير المفقود
لا أحد يمنع الطموح، لكن حين يتحول الطموح إلى وسيلة لتضخيم الأنا واحتقار الحلفاء، فإن النتيجة تكون ما نراه اليوم. تجربة سياسية عنوانها الأبرز الإقصاء، وشعارها المعلن الوهم، ونهايتها درسٌ لكل من يعتقد أن السياسة مهرجان مفتوح للرقص لا للإنجاز.






