تفكيك شبكة لإنتاج مقاطع إباحية بالرباط وسط شبهات استغلال قاصر
شهدت العاصمة الرباط نهاية الأسبوع حالة استنفار أمني لافت، بعد أن تمكنت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية من تفكيك شبكة وُصفت بالخطيرة، تضم ثلاثة شبان وفتاتين في العشرينات من العمر، يُشتبه في تورطهم في تصوير مقاطع ذات طابع إباحي وترويجها عبر تطبيق “واتساب” مقابل مبالغ مالية مهمة.
وبحسب مصادر صحفية متطابقة، فإن التحقيقات انطلقت عقب تعقب رقمي دقيق لمقاطع جنسية كانت تُعرض للبيع مقابل ما بين 2000 و3000 درهم للمقطع الواحد، قبل أن تُفضي الأبحاث التقنية إلى تحديد مصدر الفيديوهات والوصول إلى أفراد الشبكة داخل منزل مملوك لأسرة أحد المتورطين.
وخلال الاستماع إلى الموقوفين بأمر من النيابة العامة، تم تقديم شابين وفتاة في حالة اعتقال أمام المحكمة، بينما أحيل شاب وفتاة آخران في حالة سراح، مع استمرار التحقيقات لتحديد باقي الارتباطات المحتملة.
وكشفت المعطيات الأولية أن أفراد الشبكة كانوا يصوّرون المقاطع بطريقة “أقرب إلى الاحتراف”، ويعتمدون على أسلوب عمل يقتضي حذف الفيديوهات تلقائيًا من هاتف المستلم بعد مشاهدتها، في محاولة للتهرب من التتبع الأمني وتقليل احتمال تسريبها خارج دائرة الزبائن.
الأخطر من ذلك، وفق نفس المصادر، هو الاشتباه في تورط الشبكة في استغلال فتاة قاصر خلال تصوير بعض اللقطات، ما دفع عناصر الشرطة إلى إخضاع هواتف المتورطين لتفتيش موسّع، حيث تم العثور على تسجيلات عديدة يجري تحليلها للتأكد من هوية من ظهروا فيها وظروف إنتاجها.
وتعيد هذه القضية إلى الأذهان عملية مماثلة شهدتها مدينة القنيطرة في وقت سابق، حين أطاحت المصالح الأمنية بشبكة كانت تدير “ورشة إنتاج” داخل شقة راقية وتبيع محتوياتها عبر منصات مغلقة باشتراك مسبق، وهي قضايا تعكس اتساع دائرة الجرائم الرقمية وتحوّلها إلى أنشطة منظمة تستغل الفضاء الإلكتروني لأغراض غير مشروعة.
