Site icon الاخبار24

بين كأس إفريقيا وكأس العالم… الرباط تُعلن التعبئة بالكاميرات والذكاء الاصطناعي

بين كأس إفريقيا وكأس العالم… الرباط تُعلن التعبئة بالكاميرات والذكاء الاصطناعي

بين كأس إفريقيا وكأس العالم… الرباط تُعلن التعبئة بالكاميرات والذكاء الاصطناعي

دخلت الرباط مرحلة جديدة من تحديث منظومتها الأمنية مع بدء تشغيل شبكة واسعة تضم أربعة آلاف كاميرا موزّعة على مختلف نقاط المدينة، تبث صورها بشكل متواصل نحو مركز بيانات متطور يعمل على مدار الساعة. خطوةٌ وصفتها السلطات بأنها مدخل لتعزيز الأمن الحضري وتحسين تدبير حركة المرور، خصوصاً مع اقتراب مواعيد رياضية كبرى تستعد العاصمة لاحتضان جماهيرها.

تفعيل هذه الشبكة جاء في لحظة مفصلية، إذ تتجه الأنظار نحو افتتاح كأس إفريقيا للأمم، بينما تتأهب الرباط لاستقبال موجات من الزوار خلال فعاليات مرتبطة بكأس العالم. هذا التزامن جعل من تشغيل النظام الجديد حدثاً استراتيجياً، باعتباره واحداً من أدوات الاستعداد التنظيمي لضمان سيولة الحركة وحماية الفضاء العام.

وتضم كل نقطة من نقاط الشبكة ثلاث كاميرات تعتمد على تقنيات حديثة في تحليل الفيديو، ترتكز على الذكاء الاصطناعي لرصد الأنشطة غير العادية في الزمن الحقيقي. ويرى متخصصون أن الاختبار الحقيقي لفعالية هذا النظام سيكون خلال الأيام التي ستشهد تدفق آلاف الجماهير نحو العاصمة، الأمر الذي قد يظهر نقاط القوة ونقاط الضعف في التجهيزات الجديدة.

أما من الناحية المالية، فقد تجاوزت تكاليف المشروع التقديرات الأولية بما يفوق مليون سنتيم، خُصصت أجزاء كبيرة منها لتجهيز غرف القيادة ومركز البيانات والبنية التحتية المواكبة.

ويؤكد خبراء الأمن أن الكاميرات، رغم أهميتها، ليست سوى عنصر ضمن منظومة شاملة تشمل النقل العمومي وتدبير الحشود والفرق الميدانية.

غير أن الجدل لم يغب عن هذا الورش. فقد أثار تشغيل المنظومة الجديدة نقاشاً حقوقياً حول حدود الاستخدام القانوني للتكنولوجيا، خصوصاً ما يتعلق بإدارة البيانات الحساسة وضمان احترام المعايير المرتبطة بحماية الخصوصية.

وفي ظل هذه المخاوف، تتزايد الدعوات إلى تقديم معطيات أوضح للرأي العام حول المشروع، لضمان توازن ضروري بين الأمن وحقوق الأفراد، خصوصاً مع اقتراب الأحداث الرياضية الكبرى التي ستجعل من العاصمة مركزاً للأنظار.

Exit mobile version