المغرب يتصدر مشتري السلاح في إفريقيا وفق تقرير دولي
كشف تقرير حديث صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) أن المغرب أصبح أكبر مستورد للأسلحة في القارة الإفريقية خلال الفترة الممتدة بين عامي 2021 و2025، في مؤشر يعكس تحولات لافتة في سياسة التسلح وتحديث القدرات الدفاعية للمملكة.
ويبرز التقرير أن الرباط رفعت من وتيرة اقتناء المعدات العسكرية خلال السنوات الأخيرة، ضمن استراتيجية تهدف إلى تعزيز الجاهزية الدفاعية وتحديث المنظومة العسكرية بتقنيات أكثر تطوراً. هذا التوجه يعكس، بحسب التقرير، رغبة واضحة في مواكبة التحولات الأمنية المتسارعة في المنطقة.
ويرتبط هذا التوجه أيضاً باختيار المغرب الاستثمار في التكنولوجيا العسكرية المتقدمة، بما يشمل أنظمة التسليح الحديثة والقدرات الدفاعية المتطورة، وهو ما يندرج ضمن رؤية أوسع لتحديث القوات المسلحة وتعزيز تفوقها التقني.
كما يشير التقرير إلى أن المملكة تعتمد سياسة تنويع الشراكات العسكرية، من خلال التعاون مع عدة شركاء دوليين في مجال الدفاع، الأمر الذي يعزز استقلالية القرار الاستراتيجي ويقلل من الاعتماد على مصدر واحد للتسليح.
وتتيح بيانات معهد SIPRI كذلك مقارنة تطور واردات السلاح لدى المغرب بين الفترتين 2016–2020 و2021–2025، حيث يظهر ارتفاع ملحوظ في حجم الصفقات العسكرية خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يعكس تحولاً في مقاربة الأمن والدفاع.
ويأتي هذا التوجه في سياق دولي يتسم بتزايد التوترات الجيوسياسية وارتفاع الإنفاق العسكري في عدد من مناطق العالم، حيث تسعى الدول إلى تعزيز قدراتها الدفاعية لمواجهة التحديات الأمنية المتنامية.
ويرى مراقبون أن هذه المعطيات تعكس حرص المغرب على ترسيخ موقعه كفاعل إقليمي يمتلك قدرات دفاعية متطورة، في إطار استراتيجية تهدف إلى ضمان الاستقرار وتعزيز الأمن في محيط إقليمي يشهد تحولات متسارعة.

