Site icon الاخبار24

الصفقة الضخمة للضرائب تثير الجدل والفائز يثير التساؤلات

الصفقة الضخمة للضرائب تثير الجدل والفائز يثير التساؤلات

الصفقة الضخمة للضرائب تثير الجدل والفائز يثير التساؤلات

خصصت المديرية العامة للضرائب مبلغ خيالي يفوق 386 مليون سنتيم لاقتناء منصة للتواصل تثير التساؤلات حول كلفة الصفقة وطبيعة المنافسة. الصفقة التي حملت رقم 29 / 2025 كانت محور جدل كبير بين شركات متخصصة، لكن النتيجة النهائية جاءت صادمة بعض الشيء.

فقد فازت بها شركة DDM بعد منافسة حامية مع شركة DATA PROTECT التي تم استبعادها في مرحلة دراسة الملفات التقنية، لتبقى الشركة الفائزة وحدها أمام المسؤولية الكبيرة لتثبيت وتشغيل المنصة، ويفترض أن يكون لها دور فعال في تسريع التواصل داخل المديرية.

عرضت شركة DDM مبلغ يفوق 3 ملايين و800 ألف درهم مقابل إنجاز الصفقة بشكل كامل، ويبدو أن هذا العرض كان كافياً ليجعلها الفائز الوحيد رغم التنافس الشديد.

وبحسب محضر النتائج النهائية الذي تم توقيعه بتاريخ 23 يوليوز 2025، فإن كل شيء كان محسوب بدقة، لكن التساؤلات حول سبب استبعاد الشركة الثانية في مرحلة الملفات التقنية لا تزال قائمة بين المهنيين والمواطنين على حد سواء.

الصفقة أثارت حيرة المتابعين، خاصة أن الحديث يدور عن منصة للتواصل، وهو مجال يفرض السرعة والدقة والتكنولوجيا الحديثة، وعليه فإن المسؤولية الثقيلة تقع على عاتق الشركة الفائزة.

الخبراء يؤكدون أن أي تأخر أو خلل في التنفيذ قد يؤثر على جودة الخدمات داخل المديرية، وقد يخلق مشاكل في التواصل الداخلي والخارجي مع المواطنين والمصالح العمومية.

من جهة أخرى، يطرح هذا الملف سؤالاً عن الشفافية والمنافسة في صفقات القطاع العمومي، وكيف يتم تقييم العروض التقنية والمالية، وهل المعايير واضحة بما يكفي لتضمن عدم استبعاد الشركات المنافسة قبل الوقت المناسب.

في هذا السياق، تؤكد بعض المصادر أن محضر النتائج النهائية حدد كل التفاصيل، لكن الغموض يبقى حول أسباب التفوق الفني والمالي لشركة DDM.

وفيما يتعلق بالجانب المالي، فإن المبلغ الكبير يضع مراقبة دقيقة من أجل التأكد من أن كل سنتيم سينفق بطريقة تخدم أهداف المشروع وتحقق نتائج ملموسة. كما أن توقيت توقيع المحضر النهائي في يوليوز يشير إلى أن الإجراءات مرت بسرعة نسبية، وهو ما قد يكون إيجابياً لتسريع تنفيذ المشروع، لكنه يفتح المجال للتساؤلات حول دقة التقييمات التقنية والمالية للشركات المتنافسة.

باختصار، الصفقة الكبيرة للمديرية العامة للضرائب تعكس أهمية المشاريع التقنية في القطاع العمومي، لكنها تكشف أيضاً التحديات المرتبطة بالشفافية والمنافسة، والأهمية القصوى لاختيار الشركات القادرة على تقديم الخدمة بأعلى جودة ممكنة.

الشركة الفائزة DDM أمام اختبار حقيقي، فالنجاح في تنفيذ المشروع سيكون له أثر كبير على تحسين التواصل الداخلي والخارجي للمديرية، بينما أي تقصير قد يضع سمعتها على المحك، ويعيد فتح النقاش حول معايير اختيار الفائزين في الصفقات العمومية بالمغرب.

Exit mobile version