Site icon الاخبار24

الصفقات تُدار خلف الكواليس..صدفة بريئة أم هندسة نفوذ؟

الصفقات تُدار خلف الكواليس..صدفة بريئة أم هندسة نفوذ؟

الصفقات تُدار خلف الكواليس..صدفة بريئة أم هندسة نفوذ؟

يثور هذه الأيام نقاش صاخب في الساحة الثقافية والرياضية بالمغرب، بعدما أعلنت شركة Avant Scène Media تغيير اسمها إلى Enseigne Digitale، خطوة صودق عليها رسميًا من المحكمة التجارية بالرباط في يوليوز 2025.

غير أن هذا التغيير، بدل أن يمر مرور الكرام، فتح أبوابًا واسعة أمام التساؤلات حول علاقته المباشر بالجدل المتواصل بشأن الصفقات العمومية.

فالشركة لم تأت من فراغ، بل راكمت سنوات من الخبرة في مجالات التواصل والتسويق وتنظيم الأحداث، وجمعت في طريقها عقودًا بملايين الدراهم من معارض وندوات وتظاهرات رياضية وثقافية.

لكن الوجه الآخر للقصة لا يخلو من اتهامات ثقيلة: هيمنة شبه مطلقة على الصفقات العمومية، وعلاقات تُحكى في الكواليس عن قربها من رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم فوزي لقجع، وهو ما يمنحها – حسب منتقدين – أفضلية غير رسمية.

وإذا كان البعض يذهب أبعد من ذلك، فالتكهنات الإعلامية تتحدث عن احتمال تكليف الشركة بتنظيم افتتاح ونهائي كأس إفريقيا 2025، رغم أن لا إعلان رسمي صدر في الموضوع. هذه الأخبار وحدها كافية لإشعال الجدل وإضافة جرعة إضافية من الشكوك إلى رصيد الشركة.

الأمر لا يقف عند ذلك، فصفقات بعينها تركت وراءها علامات استفهام أكبر، أبرزها صفقة المعرض الدولي للكتاب والنشر (SIEL) التي فازت بها الشركة بقيمة 45 مليون درهم. رقم اعتبره كثيرون مبالغًا فيه، بل صادمًا، خصوصًا في بلد لا تزال فيه قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم تعاني من نقص التمويل العمومي.

وهكذا انقسمت الآراء: فريق يرى في الشركة نموذجًا لنجاح اقتصادي بُني على الكفاءة وشبكة العلاقات، وفريق آخر يراها رمزًا لـ غياب المنافسة واحتكار مقنّع يطرح تساؤلات جدية حول شفافية تدبير المال العام.

ليبقى السؤال مفتوحًا: هل تغيير الاسم إلى Enseigne Digitale مجرد إعادة تموقع تجاري؟ أم محاولة للهروب من ضغط إعلامي متصاعد؟ وهل نجاح الشركة وليد الكفاءة الحقيقية، أم أنه نتيجة شبكة نفوذ تحكمت في الصفقات وأغلقت أبواب المنافسة؟

Exit mobile version