Site icon الاخبار24

الصحراء المغربية بين مطرقة الإرهاب ومؤامرات الجزائر وإيران

الصحراء المغربية بين مطرقة الإرهاب ومؤامرات الجزائر وإيران

المثلث المشبوه: كيف يحوّل البوليساريو الصحراء إلى بؤرة إرهاب

في مقال مثير للجدل نشره الصحافي الإيطالي ستيفانو بيتسا على صفحات Panorama، جرى دق ناقوس الخطر بشأن تكوّن مثلث خطير يجمع بين جبهة البوليساريو، والداعم الجزائري، والراعي الإيراني، في معادلة وصفها بـ”القابلة للانفجار” والتي قد تهدد ليس فقط منطقة الصحراء الكبرى والساحل، بل البحر الأبيض المتوسط وأوروبا بأسرها.

فالوقائع، كما يوضح بيتسا، تكشف أن البوليساريو لم يعد مجرّد طرف في نزاع إقليمي، بل تحوّل إلى عامل فوضى إقليمي مدجّج بالدعم العسكري والسياسي من الجزائر، بالتمويل والسلاح الإيراني، وبالتدريب العسكري الذي يقدّمه حزب الله. إنها شبكة مصالح متشابكة، سماها الصحافي الإيطالي “مثلث المصالح المشبوه”.

ومن خلال هذا السياق، دعا بيتسا الولايات المتحدة إلى تسريع فتح قنصليتها بمدينة الداخلة، كخطوة لتثبيت الاعتراف بمغربية الصحراء، مع توصية واضحة لمراكز القرار الأمريكي بتصنيف البوليساريو كـمنظمة إرهابية بسبب أنشطتها المسلحة وصلاتها مع التطرف العابر للحدود.

لكن الأخطر، يضيف المقال، يكمن في الوضعية المأساوية لمحتجزي مخيمات تندوف: آلاف الأسر تعيش تحت ظروف قاسية، بينما تُحوَّل المساعدات الإنسانية إلى خزائن البوليساريو لتمويل أنشطته. هذه المعسكرات، بحسب بيتسا، باتت مرشحة للتحول إلى خزان تجنيد جهاديين، خصوصًا بعد أن خرج منها قادة إرهابيون مثل عدنان أبو وليد الصحراوي، الذي انطلق من صفوف البوليساريو ليقود لاحقًا “داعش الصحراء”.

ولم يتوقف الأمر عند ذلك. فالجزائر – المحرك الرئيسي للمشهد – واصلت توفير الدعم اللوجستي والسياسي، في وقت وقعت فيه هجمات صاروخية انطلقت من تندوف صوب مدينة السمارة في نوفمبر 2024، استهدفت المدنيين مباشرة، وهو ما وصفته الرباط حينها بـ**”الاستفزاز المباشر”**.

ويخلص بيتسا إلى أن ما كان يُنظر إليه كقضية محلية، صار اليوم خطرًا إقليميًا ودوليًا يهدد أمن أوروبا والغرب، ويحوّل الصحراء إلى بؤرة جديدة للإرهاب العابر للحدود.

Exit mobile version