التعاون الأمني المغربي الإسباني يحبط مخططًا إرهابيًا خطيرًا
أفشل التعاون الأمني الوثيق بين المغرب وإسبانيا، في الرابع عشر من غشت الجاري، محاولة دموية كان يُخطط لها عنصران متطرفان مواليان لتنظيم داعش، بعدما تمكنت الشرطة الوطنية الإسبانية من اعتقالهما، بفضل معطيات دقيقة وفورية قدمتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بالمغرب.
هذه العملية، التي نُفذت فوق الأراضي الإسبانية، تشكّل مثالًا جديدًا على متانة التنسيق الاستخباراتي بين الرباط ومدريد، كما تُبرز الكفاءة العالية للأجهزة الأمنية المغربية في تتبع التهديدات الإرهابية العابرة للحدود، وإفشال المخططات قبل أن تتحول إلى واقع دموي.
التحقيقات الأولية التي باشرتها السلطات الإسبانية أوضحت أن الموقوفين كانا يعتنقان فكرًا متطرفًا ويستعدان لتنفيذ عمليات تستهدف أرواح المدنيين الأبرياء، غير أن التدخل الاستباقي قطع الطريق أمامهما، وجنّب المنطقة الأورومتوسطية خطرًا حقيقيًا كان يهدد استقرارها وأمنها.
هذا النجاح الأمني يعزز مرة أخرى الدور المحوري الذي يضطلع به المغرب كشريك موثوق على المستويين الإقليمي والدولي في مجال مكافحة الإرهاب، حيث استطاع أن يكرّس نموذجًا ناجحًا في هذا المجال يقوم على الاستباقية، التعاون الدولي، والالتزام الصارم بالقانون.
لقد أثبت هذا النموذج المغربي، خلال السنوات الأخيرة، أنه فاعل رئيسي في حماية الأمن الجماعي، ومرجع معتمد في كيفية مواجهة التهديدات الإرهابية المتزايدة بأسلوب متكامل يجمع بين الرصد المبكر، العمل الوقائي، والشراكة الدولية.
ويرى متتبعون أن هذه العملية تؤكد أن المملكة المغربية ليست فقط حارسًا لأمنها الداخلي، بل هي أيضًا طرف أساسي في منظومة الأمن الإقليمي والعالمي، وهو ما يجعلها تحظى بثقة متجددة من شركائها الأوروبيين والدوليين.

