
استئنافية الرباط تؤيد سجن محمد زيان لخمس سنوات
استئنافية الرباط تؤيد سجن محمد زيان لخمس سنوات
أيدت محكمة الاستئناف بـالرباط الحكم الابتدائي الصادر في حق النقيب السابق محمد زيان، والقاضي بإدانته بخمس سنوات سجناً نافذاً، في ملف يتابع فيه بتهم تتعلق باختلاس أموال عمومية مخصصة للأحزاب السياسية.
ويأتي هذا القرار بعد مسار قضائي معقد، عرف عدة مراحل، حيث سبق لمحكمة الاستئناف أن خفّضت العقوبة إلى ثلاث سنوات، قبل أن تتدخل محكمة النقض لنقض الحكم وإعادة الملف من جديد إلى نفس المحكمة لإعادة البت فيه، وهو ما انتهى بتأكيد العقوبة الابتدائية.
القضية، التي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والحقوقية، تتعلق بشبهات تدبير غير قانوني لأموال عمومية موجهة لدعم الأحزاب، وهي تهم ينفيها المعني بالأمر، في وقت ترى فيه جهات متابعة أن الملف يستند إلى معطيات قانونية واضحة.
ولم يكن هذا الحكم الوحيد في حق زيان، إذ سبق أن أُدين في ملف آخر بثلاث سنوات سجناً نافذاً، على خلفية شكاية تقدمت بها وزارة الداخلية، تضمنت تهم إهانة موظفين عموميين والتحرش.
في المقابل، تواصل منظمات حقوقية، وطنية ودولية، الدعوة إلى الإفراج عن زيان، بالنظر إلى تقدمه في السن ووضعه الصحي، معتبرة أن استمرار اعتقاله يطرح إشكالات إنسانية، خاصة وأنه يقضي عقوبته حالياً بسجن “العرجات”.
وتعيد هذه القضية طرح النقاش حول التوازن بين تطبيق القانون ومراعاة الاعتبارات الإنسانية، في ملفات ذات طابع سياسي وقانوني معقد.
في المحصلة، يكرس الحكم الجديد نهاية مرحلة قضائية طويلة، لكنه يفتح في المقابل باباً لنقاش أوسع حول العدالة، والحقوق، وحدود التأويل القانوني في مثل هذه القضايا.






