Site icon الاخبار24

اختلالات في إحصاء متضرري الفيضانات بضواحي العرائش

808 780x450 1

وجه سكان عدد من الدواوير التابعة لجماعة تزروت، ضواحي إقليم العرائش، عريضة تظلم واستعطاف إلى عامل الإقليم، يطالبون فيها بفتح تحقيق إداري بشأن ما اعتبروها اختلالات شابت عملية إحصاء وتعويض المتضررين من الفيضانات الأخيرة.

وحسب شكاية السكان، فإن الأمر يتعلق بدواوير اغبالو والمنزلة ومناطق مجاورة، حيث أكد الموقعون على الوثيقة أن عملية الإحصاء الميداني لم تعكس الحجم الحقيقي للأضرار التي لحقت بعدد من المنازل، مشيرين إلى استثناء بيوت متضررة بشكل واضح دون توضيح المعايير المعتمدة في تصنيف الأضرار. وعبّر السكان عن ثقتهم في تدخل السلطات الإقليمية لإنصافهم، انسجاما مع التوجيهات الملكية الداعية إلى جبر الضرر في مثل هذه الحالات بروح من العدالة والشفافية، غير أنهم شددوا على أن ما جرى على مستوى التنزيل المحلي لإجراءات الدعم خلف شعورا بالحيف والتمييز في صفوف بعض الأسر.

وأفادت العريضة بأن لجنة الإحصاء لم تقدم تفسيرات رسمية بخصوص أسباب إقصاء عدد من المتضررين، رغم مطالبهم المتكررة بالحصول على توضيحات بشأن الأسس التقنية والقانونية المؤطرة للعملية. وأشار المشتكون إلى تسجيل ما وصفوها بخروقات مسطرية، من بينها مطالبة بعضهم بالتوقيع أو البصم على وثائق دون تمكينهم من نسخ منها أو شرح مضامينها، خاصة في صفوف كبار السن وذوي المستوى التعليمي المحدود.

وأثارت الشكاية، كذلك، قضية دمج عدة أسر مستقلة ضمن ملف تعويض واحد بدعوى وجود صلة قرابة، رغم تأكيد المعنيين أن لكل أسرة سكنا منفصلا ووضعا قانونيا وماليا مستقلا قبل وقوع الفيضانات.  وطالب المتضررون بإعادة النظر في مسار الإحصاء والتعويض وفق معايير واضحة وشفافة، بما يضمن إنصاف جميع الأسر المتضررة دون إقصاء، ويحقق الغاية من برامج الدعم المتمثلة في التخفيف من آثار الكارثة وصون كرامة المواطنين.

وفي سياق متصل، عبر عدد من سكان إقليم شفشاون عن تطلعهم بدورهم إلى التفاتة مماثلة، عقب الأضرار التي خلفتها الفيضانات الأخيرة بعدد من المناطق القروية والجبلية.

حيث أفاد متضررون بأن السيول تسببت في خسائر مادية همّت مساكن ومحاصيل فلاحية وبنيات تحتية محلية، ما زاد من هشاشة أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية.

وأوضح بعض المتضررين أن وعورة المسالك وصعوبة الولوج إلى عدد من الدواوير ساهمتا في تأخر عمليات التقييم الأولي للأضرار، مؤكدين حاجتهم إلى تدخل مستعجل يروم جبر الضرر وتمكينهم من استعادة الحد الأدنى من شروط العيش الكريم.

كما طالب سكان دواوير بشفشاون بأن تشملهم برامج الدعم والتعويض على قدم المساواة مع باقي الأقاليم المتضررة، مؤكدين أن الهدف من التدخلات العمومية في مثل هذه الحالات هو التخفيف من آثار الكوارث الطبيعية وضمان إنصاف جميع المتضررين دون استثناء.

Exit mobile version