الولايات المتحدة تشيد بدور الأمن المغربي في إدانة أنطوان قسيس بقضايا إرهاب ومخدرات
في تطور لافت يعكس مستوى التعاون الأمني الدولي، أشادت السلطات القضائية الأمريكية بالدور الذي لعبته الأجهزة الأمنية المغربية في قضية دولية معقدة انتهت بإدانة أنطوان قسيس، المتورط في شبكة تجمع بين تهريب المخدرات والأسلحة ودعم أنشطة إرهابية.
القضية، التي عالجتها العدالة الأمريكية، كشفت عن امتدادات خطيرة لنشاط قسيس، وهو مواطن لبناني سوري، وُصف بكونه أحد الفاعلين في شبكات إجرامية عابرة للحدود، مع ارتباطات داخل دوائر القرار الأمني في النظام السوري بقيادة بشار الأسد.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن التهم الموجهة إليه لم تقتصر على تهريب الكوكايين، بل شملت أيضاً التآمر لتوريد الأسلحة والتنسيق مع جهات مصنفة ضمن التنظيمات الإرهابية، ما يجعل من هذه القضية نموذجاً لما يُعرف بـ”الجريمة المركبة” التي تمزج بين الإرهاب والاتجار غير المشروع.
في هذا السياق، برز دور المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، حيث ساهمت المعطيات الاستخباراتية التي وفرتها المصالح المغربية بشكل حاسم في تقدم التحقيقات وتفكيك خيوط هذه الشبكة المعقدة.
المدعي العام الأمريكي أكد، في بيان رسمي، أن التعاون المغربي كان عنصراً أساسياً في الوصول إلى هذه النتيجة، مشيراً إلى أن هذا النوع من التنسيق الدولي أصبح ضرورياً لمواجهة التهديدات الأمنية العابرة للحدود، خاصة تلك التي تجمع بين الإرهاب والاتجار بالمخدرات.
وقد أُدين قسيس رسمياً بتاريخ 23 مارس 2026 بتهم التآمر في قضايا تتعلق بالإرهاب والمخدرات، في حكم يعكس حجم وخطورة الأنشطة التي كان متورطاً فيها.
هذا الملف يعيد تسليط الضوء على موقع المغرب كشريك أمني موثوق على المستوى الدولي، خاصة في مجال تبادل المعلومات الاستخباراتية ومكافحة الشبكات الإجرامية المعقدة. كما يؤكد أن مواجهة هذه التهديدات لم تعد مسؤولية دولة واحدة، بل تتطلب تنسيقاً مستمراً بين عدة أجهزة ودول.

