Site icon الاخبار24

إداكوكمار تدخل مرحلة جديدة من التنمية القروية الفعلية

إداكوكمار تدخل مرحلة جديدة من التنمية القروية الفعلية

في الوقت الذي كانت فيه المملكة المغربية تحتفل بذكرى اعتلاء جلالة الملك محمد السادس عرش أسلافه الميامين، اختارت جماعة إداڭوڭمار أن تجعل من هذه اللحظة الوطنية التاريخية منصة للإعلان عن انطلاقة جديدة، ليست فقط بالرمزية، بل بالفعل والإنجاز الميداني.

فلم تعد الاحتفالات مجرد طقوس رسمية، بل تحولت إلى فرصة حقيقية لربط القول بالفعل، حيث شهدت الجماعة يوم الخميس الرابع والعشرين من يوليوز تدشين مشروعين استراتيجيين، أحدهما يشق الجبال ليعبد الطريق نحو التنمية، والآخر يروي العطش ويعيد الأمل إلى قلوب طالما أنهكها الانتظار.

الطريق الجهوية رقم 117، التي رأت النور بعد طول انتظار، لم تكن مجرد مشروع تعبيد تقني. بل هي شريان جديد في جسد هذه المنطقة الجبلية الوعرة، حيث امتدت الأشغال على مسافة تتجاوز ستة كيلومترات، بكلفة تناهز أحد عشر مليون درهم، بتمويل كامل من وزارة التجهيز والماء.

هذا المقطع الطرقي، الذي رُفع تصنيفه من طريق إقليمية إلى طريق جهوية، يشكل ربطاً استراتيجياً بين جهة سوس ماسة وجهة كلميم واد نون، ماراً بدواوير كانت في عزلة شبه تامة. ويُرتقب أن يسهم في تحسين حركة التنقل والتسويق الفلاحي، ويدفع بعجلة الاستثمار المحلي، كما يعزز السلامة الطرقية ويخفض من نسبة حوادث السير.

والأهم من ذلك، أنه يعكس ثمرة تضافر الجهود بين مؤسسات الدولة والمجالس المحلية، ويجسد تطبيقا ملموسا لمفهوم العدالة المجالية الذي ما فتئ جلالة الملك يؤكد عليه في كل خطاباته السامية.

وفي خطوة لا تقل أهمية، جرى تدشين مشروع تزويد مركز تيفرميت ومجموعة من الدواوير المجاورة بالماء الصالح للشرب، وهي خطوة حاسمة تلامس حياة الناس اليومية وكرامتهم. أكثر من ألف ومئتي نسمة، موزعين على دواوير إڭلاي، أيت الحاكم، أيت أوشريف، تيغيغيت وأيت إغير، سيجدون أنفسهم أخيراً في مأمن من العطش الموسمي والتعب المضني في جلب الماء.

تكلفة المشروع بلغت حوالي مليونين وثمانمائة ألف درهم، وجاء بتمويل كامل من وزارة الداخلية. وقد تم تجهيز الثقب المائي “بوزيت” بمضخة حديثة عالية الأداء، وبناء خزان مائي بسعة مئة متر مكعب، إضافة إلى تمديد شبكة ضخ وتوزيع تربط أكثر من مئتين وأربعين منزلاً بالشبكة المائية، وفق المعايير التقنية المعتمدة من قبل الشركة الجهوية سوس ماسة متعددة الخدمات.

ما تحقق في إداڭوڭمار لم يكن وليد الصدفة، ولا محض تفاعل موسمي مع مناسبة وطنية. بل هو ثمرة عمل ميداني استمر لسنوات، قاده المجلس الجماعي برئاسة السيد أحمد باحماد، الذي حول الثقة الشعبية إلى طاقة ترافعية فعالة داخل المؤسسات الإقليمية والجهوية والوطنية.

وقد حضر فعاليات التدشين السيد عامل إقليم تيزنيت عبد الرحمن الجوهري، وعدد من ممثلي المصالح الخارجية والسلطات المحلية والأمنية، إلى جانب أعيان المنطقة وفعاليات المجتمع المدني، الذين أشادوا بالتحول التنموي الذي تشهده الجماعة.

ما يحدث اليوم في إداڭوڭمار هو أكثر من مشاريع، إنه إعلان عن مرحلة جديدة تقطع مع الانتظارية، وتؤسس لزمن تنموي حقيقي. زمن يضع الإنسان في قلب المعادلة، ويعيد الاعتبار للأرض التي ظلت لعقود على هامش الخرائط.

وفي خضم هذه الدينامية، تجدد الجماعة وعموم الساكنة الولاء الصادق لجلالة الملك، سائلين المولى عز وجل أن يحفظه بما حفظ به الذكر الحكيم، وأن يديم على وطننا الأمن والاستقرار والنماء.

Exit mobile version