Site icon الاخبار24

أخنوش يطلب “ثقة جديدة”.. والمغاربة يردّون بسيلٍ من الغضب والأسئلة

أخنوش يطلب “ثقة جديدة”.. والمغاربة يردّون بسيلٍ من الغضب والأسئلة

أخنوش يطلب “ثقة جديدة”.. والمغاربة يردّون بسيلٍ من الغضب والأسئلة

في لقاء حزبي جديد بمدينة مديونة، خرج عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس الحكومة، يطلب من المغاربة “تجديد الثقة” في الفريق نفسه الذي يقود البلاد منذ ثلاث سنوات، مؤكداً أن الحكومة حققت إصلاحات حقيقية، وأن أثرها “واضح على حياة المواطنين”.


لكن ما إن انتشرت تصريحاته على مواقع التواصل الاجتماعي حتى انفجر سيل من التعليقات الغاضبة، كاشفاً فجوة واسعة بين خطاب المسؤولين وواقع الناس اليومي، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وعدٌ جديد.. وذاكرة لا تنسى

أخنوش تحدث بثقة عن برامج التشغيل، وعن نظام صحي موحّد، وعن زيادات في الأجور، وعن تحسين ظروف السكن. لكن تعليقات المواطنين جاءت لتعيده، بقسوة، إلى ملفات لم تُغلق بعد: الغلاء المستمر، ووعود لم تتحقق، وقرارات أثقلت كاهل الطبقة المتوسطة والفقيرة.
بعض التعليقات انطلقت من سؤال بسيط:
“أي كرامة تتحدث عنها والشعب يغرق في الغلاء؟”

آخرون ذكّروه بأن الثقة الأولى لم تكن مطلقة، وأن المشاركة الانتخابية المتدنية كانت “أول إنذار” تجاه المسار الحكومي.

ردود غاضبة.. وسخرية سياسية

عدد من التعليقات اتخذت طابعاً ساخراً، مؤلمة في معناها، مثل التعليق الذي شبه الحكومة بـ”المطلّقة ثلاثاً التي لا تريد أن تعترف بأن الناس لم يعودوا يرغبون في العودة إليها”.
وفي تعليق آخر:
“أسوأ رئيس حكومة عرفه المغرب، والسبب أننا فقدنا الثقة في التصويت أصلاً.”

البعض ذهب أبعد من ذلك، مسترجعاً ملفات وزارية مثيرة للجدل:
فضائح التلاعب في أسعار المحروقات، تضارب المصالح، تمرير صفقات مشبوهة، مشاريع لم تر النور، استغلال النفوذ لتحويل أراضٍ إلى مناطق فيلات… وغيرها مما “لا يمحوه خطاب ولا لقاء جهوي”، كما كتب أحدهم.

بين خطاب التفاؤل وواقع الشارع

في مقابل هذه الردود القاسية، هناك من اعتبر أن الحكومة تقوم بإصلاحات ملموسة، وأن حديث أخنوش يعكس “طموحاً حقيقياً لبناء مغرب جديد”. غير أن هذا الصوت بقي خافتاً أمام موجة الانتقاد الواسعة.


فالناس اليوم، كما يظهر في مئات التعليقات، لا يبحثون عن خطابات، بل عن حلول ملموسة تُترجم على الأرض: أسعار معقولة، خدمات صحية محترمة، تعليم يليق بكرامة الأسر، وأجور تُواكب تكاليف الحياة.

ثقة تُكتسب ولا تُطلب

الثقة في السياسة لا تُستجدى في لقاءات حزبية، ولا تُستعاد عبر الكلمات المنمقة؛ بل تُبنى تدريجياً عبر سياسات عادلة، وشفافية، وقرب حقيقي من نبض الشارع.


وإذا كان أخنوش يطلب من المواطنين “الاستمرار في مسار الثقة”، فإن جزءاً كبيراً من الشارع يطالبه أولاً بـ:
الاعتراف بالأزمة، ومصارحة الناس، وتقديم نتائج ملموسة قبل أي حديث عن ولاية جديدة.

فكرامة المواطن ليست شعاراً انتخابياً، بل معياراً يومياً يُقاس في السوق، وفي المدرسة، وفي المستشفى، وفي جيوب الأسر التي تزداد حرجاً كل يوم.


Exit mobile version